محمد خليل المرادي

110

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وللمترجم : وكأنّما نهر الربا لما ازدهت * في صفحتيه من الغصون ظلال وجه تدلّى فوق باهر حسنه * من فرعه في عارضيه خيال وللأديب سعدي العمري في ذلك : تأمّل في صفاء النهر وانظر * رقيق الظلّ في تلك العروش كمعصم غادة هيفاء لاحت * على طرفيه آثار النقوش وهو من قول زين العجمي : وحديقة ينساب فيها جدول * طرفي برونق حسنه مدهوش يبدو ظلال غصونها في مائه * فكأنّما هو معصم منقوش وقول الآخر : لمّا تبدّى النهر عند عشيّة * والروض يخضع للصبّا والشمأل عاينته مثل الحسام ، وظلّه * يحكي الصدى ، والريح مثل الصقيل وللمترجم غير ذلك من أحاسن الشعر والنثر . وكانت وفاته بقسطنطينية في غرّة جمادى الثانية ، سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن خارج باب أدرنة . وأولاده الذكور الذين خلّفهم هم : المولى أسعد ، والمولى عبد اللّه ، والمولى عبد الرحمن ، والمولى سعد الدّين . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين . خليل الغزي - 1144 ه خليل بن رضيّ الدّين بن سعودي بن شيخ الإسلام النجم محمّد الغزي العامري الدمشقي الشافعي ، الشيخ الفاضل العالم العامل اللبيب الدّين الصالح جامع الفضائل والفواضل ، أبو المحاسن فخر الدّين . ولد بدمشق سنة سبع وثمانين وألف ، وتلا القرآن العظيم ، وأخذ في طلب العلم . فقرأ على والده ، وعلى ابن عمّه الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزّي العامري ، وحضر في دروسه ولازمه الملازمة الكليّة وانتفع به في فنون عديدة . وعلى الشيخ محمد بن أبي المواهب الحنبلي ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، وأجاز له المسند الشمس محمّد بن محمد المقدسي الشهير بالخليلي بإجازة مطوّلة وقفت عليها وصارت له فضيلة تامّة ، خصوصا في علوم العربية . وكانت وفاته بدمشق نهار الخميس العشرين من ذي الحجّة سنة أربع وأربعين ومائة وألف مطعونا . ودفن بالتربة الرسلانية .